2012-02-12 10:39:47
طريق المعضمية - داريا....البؤس والعشوائية على مشارف العاصمة

قد يثير استهجان المار على الطريق الواصل بين المعضمية وأوتوستراد المزة رؤية منطقة تعج بالمخالفات المتميزة بعشوائيتها عن مثيلاتها من مناطق المخالفات بصحراويتها

وعدم القدرة على تصنيفها رغم توضعها كموقع كونها الأقرب إلى العاصمة دمشق والتي لا يفصلها سوى (8) كم عن مركز المدينة و(3) كم من مدينة داريا، إلا أن قربها وتوزع أرضها بين مستملك وغير مستملك وقسم آخر مشرف على مطار المزة قد يكون سبب عدم ترتيبها وتنسيقها.

عواصف ترابية:
إن العواصف الترابية التي تلف المنطقة الفاقدة للشوارع والطرق المعبدة تحول الأوكسجين إلى تراب أحمر يترك بصمته على وجوه سكانها الباحثين عن وضع هو الأنسب بالنسبة إليهم رغم (عشوائيتها) نتيجة الدخل القليل والأسعار المرتفعة التي تجزعهم وتجعلهم يقبلون بالمرار وهو الأقل وصفاً لحالتهم.
رغم قربها من العاصمة إلا أنها تخلو من شبكة المياه والكهرباء وإن وجدت فهي استجرار غير شرعي والمواصلات شبه معدومة.
أما التنقل الداخلي للناس مشياً على الأقدام فيكون بواسطة أكياس البلاستك التي تستخدم فوق الأحذية كرديف مساعد للتنقل وخاصة في الشتاء.

جور فنية:
يشترك كل (4) أو (5) منازل في جورة فنية تتصف بالمحلية، فانعدام شبكة الصرف الصحي هي المسبب الأول للاختراعات، وكما تقول (أم إبراهيم) (الحاجة أم الاختراع) وهي الشيء الوحيد الذي أتفق عليه أهالي المنطقة.

على الفضائية:
تقول أم إبراهيم (عندما دعونا الفضائية للتصوير وعرض حالتنا على المسؤولين اشتعل الغضب بقلب وروح رئيس بلديتنا مما دفعه إلى نقل حاويات النفايات ونشرها في كل الشوارع أو ما يسمى بشوارع.

حتى الصيدلية:
تفتقد المنطقة لكل أنواع الخدمات والطريقة الفضلى لتصريف مياه الأمطار شتاءً هي ترك الريغارات الجانبية التابعة لمنطقة داريا مفتوحة ..وكم من الأطفال سقط فيها، تتابع (أم إبراهيم) إن أقل خدمة يجب أن تتوفر لدينا صيدلية ومستوصف أو بقالية، لكنها معدومة أيضاً.

مستملك وغير مستملك:
تقول أم ابراهيم: (تقوم المحافظة بتثبيت ملكية الأراضي أو المنازل المخالفة في مناطق مستملكة من قبل الدولة بعقود وعلى سبيل المثال نحن اشترينا المتر عام 1979 بما يقارب (100) ل.س، في حين أن المحافظة حين تبادر وتهم بإزالة هذه المخالفات وتقوم ببيعنا الأراضي بأسعار تقارب أسعار اتوستراد المزة رغم جميع ما نعانيه من الإهمال!!؟ أليست هذه مهزلة؟؟؟).