خدمات أخرى

أسعار العملات

أسعار العملات

خدمة RSS

خدمة RSS

أرقام الطوارئ

أرقام الطوارئ

حالة الطقس

حالة الطقس


استطلاع الرأي

هل تتوقع أن تجدي الإصلاحات الأخيرة في سورية نفعاً وتسهم في عودة الحياة الطبيعية إلى مجاريها ؟

نعم
لا
لا يهمني


سوريا الأسد

البحث




كاريكاتير

الصورة بتحكي

القائمة البريدية

البريد الالكتروني:





السياحة في سوريا
تاريخ النشر: 2010-08-11 11:58:34

محليات



رمضان.. طقوس تبدَّلت.. ومظاهر تلاشت.. وأسعار تلهب الأسواق!!

رمضان.. طقوس تبدَّلت.. ومظاهر تلاشت.. وأسعار تلهب الأسواق!!
رمضان.. طقوس تبدَّلت.. ومظاهر تلاشت.. وأسعار تلهب الأسواق!!

شهر رمضان الكريم من الشهور التي تظهر فيها روح العطاء والتعاون ، حيث يحرص الناس في هذه الفترة على تبادل الزيارات من أجل تدعيم أواصر صلة الرحم، وكذلك يكثر عمل البر والخير؛ كالإحسان إلى الفقراء، حيث يلتزم الناس بالطاعات وأداءِ الصلوات. وإلى جانب كلِّ ذلك، فإنَّ رمضان يغيِّر من النمط التقليدي للحياة، حيث يجتمع الناس على توقيت واحد لتناول الإفطار والسحور.. وفي رمضان، تغيِّر الأسواق حلّتها، وتأخذ طابعها الرمضاني الخاص، كما يُلاحظ تزيين الشوارع والبيوت احتراماً لقدوم رمضان وقدسيته.

طي النسيان
لشهر رمضان مذاق يختلف من زمان إلى زمان.. ومن مكان إلى آخر.. ولا يدرك هذه الحقيقة إلا مَن عاش طويلاً وشهد على التغيُّر الذي طرأ.. تعدَّدت الآراء حول رمضان أيام زمان ورمضان اليوم، وكان الاتفاق على أنَّ مظاهر رمضان اختلفت على مرِّ الوقت، حيث كان لرمضان قديماً سمات وعادات ومظاهر خاصة به، القليل منها استمرَّ وحافظ على طابعه، ومنها ما اندثر وأصبح في طيّ النسيان، خاصة في ظلِّ الظروف الصعبة التي تتزامن مع الشهر الفضيل؛ كالحر الشديد، والوضع الاقتصادي، ما وضع المواطن ضمن حالة أصعب من رمضان السابق، ليقول حال لسان المواطن «الله يرحم أيام زمان»..
الظروف الاقتصادية والمناخية تركت تأثيراً كبيراً على معيشة المواطنين، أبو محمد (55 عاماً)، عاصر رمضان قديماً وحديثاً، يقول: «سيحرص الصائمون على إتمام فريضة الصيام على أكمل وجه، على الرغم من حالة الطقس السيئة، وغلاء الأسعار الذي بدأ قبل حلول رمضان وقد كان من المفترض مراعاة الناس في هذا الشهر، لأنه شهر الخير والبركة، وليس شهر الاستغلال»، مضيفاً: «الصائم بدلا من أن يستقبل شهر رمضان بسعادة وراحة بال، يحصل العكس، لما سيترتَّب عليه من مصاريف ومعاناة حيث سيضطرُّ إلى تحمُّل أبسط الأمور لكي لا يفسد صيامه وسيتفادى الاحتكاك مع الناس، خاصة مع تغيُّر الطقس».

مظاهر تلاشت
من أسف، أنَّ الشعور بخصوصية هذا الشهر الكريم بدأ يتقلَّص شيئاً فشيئاً لأسباب عديدة؛ حيث بات الجميع ينتظرون شهر رمضان للترفيه عن أنفسهم من خلال الخيمات الرمضانية والبرامج التلفزيونية المنوَّعة التي باتت وسيلة «لتمزيق» الوقت، حتى يحين موعد الإفطار بدلاً من الصلاة وقراءة القرآن والتقرُّب من الله.. بالإضافة إلى عدم الإحساس بالفقير ومعاناته التي بدت غير ظاهرة؛ لأنَّ الفقير هو الآخر بات يتشارك مع الغني في المظاهر والبهرجة لموائد الطعام التي أصبحت الهمَّ الأكبر من حيث النوع والكم.. كما أنَّ المال يجب أن يُنفق في جميع الأحوال، «والعوض على الله»، إضافة إلى أنَّ ميسوري الحال باتوا يقيمون مآدب الإفطار أمام منازلهم للفقراء من الصائمين من باب البهرجة.

من رمضان..

السحور..
معظم عادات الناس في استقبال شهر رمضان، دخلت دائرة النسيان؛ حيث كانوا يتلهَّفون لقدوم شهر رمضان؛ من خلال الاستيقاظ صباح كل يوم على صوت مدفع السحور ونغمات المسحراتي المسمَّى شعبياً «أبو طبلة»، الذي بات تجواله مقتصراً على عدد قليل من الأحياء الشعبية، وهو مشهد رمضاني بدأ يندثر، لاسيما أنَّ الناس باتوا يلتفتون إلى الخيمات والمطاعم، حيث السهر والسمر إلى أن ينتهي موعد السحور.

السوق..
كان من أهم معالم رمضان الرئيسية، أن ترى الأسواق تزدهر وتحتفل على طريقتها الخاصة بقدوم الشهر الفضيل، حيث كان الناس يقصدون تلك الأسواق الخاصة بحاجيات السوق ليأخذون ما تعمر به مائدتهم على الإفطار من شراب العرقسوس، والتمر هندي، والناعم، والتمر، وغيرها، لنجد أنَّ هذه الأسواق اليوم اندثرت واعتمدت على بسطات منتشرة في أماكن مختلفة، واندثرت معها ثقة الناس فيها.

الحلوى المنزلية
تعدُّ صناعة أنواع من الكعك والبسكويت والغريبة داخل البيوت شائعة جداً.. وتأخذ مجهوداً كبيراً؛ حيث كان الأولاد يجتمعون حول الوالدة ومساعدتها في تحضيرها، إضافة إلى تبادل هذا الكعك بين الأسر.. ولكن الآن بات الناس يفضِّلون شراء الحلويات من المحلات التي تحظى بإعجاب الزوار، وتبدأ هنا عمليات المقارنة والبهرجة, وطبعا الخسائر المادية ضعف ما كان عليه الحال عندما كانت هذه الحلويات تصنع في البيوت .

ساعة الإفطار ..
قد تكون ساعة الإفطار الميزة الوحيدة التي احتفظت برونقها وسحرها وجاذبيتها على مرّ الأزمنة، ولم تمتد إليها أيادي التغيير، لذلك يعد شهر رمضان المبارك فرصة اجتماعية كبيرة يجب اغتنامها. وفي المقابل يلاحظ حدوث تغيرات بسيطة من حيث الحركة، حيث كان هناك في السابق انعدام الحركة بشكل تام، لكن اليوم الشوارع تضج بالمارة والحياة موجودة في كل ركن وزاوية.. وعندما يحين موعد الإفطار كانت العائلات تجتمع على موائد الطعام, ولكن اليوم دخلت المطاعم والمتنزهات الشعبية على الخط، فأضفت إلى هذا الشهر الفضيل نكهة أخرى.

Image للتسوُّل نصيب
كلما حلّ شهر رمضان، ينتابك الأسى، كيف لا ومنظر المتسوِّلين المحترفين واحد من الأسباب؟!، فلا تستغرب إذا ردَّد الناس «رمضان.. بأية حال عدت يا رمضان؟!.
من المناظر المؤذية التي تحزّ في النفس وتثير النفور، تلك الأعداد الكبيرة والوجوه الجديدة من المتسولين المحترفين الذين يزدادون ويظهرون بأشكال وأساليب احتيال مختلفة، حيث باتوا يشكِّلون ظاهرة لم تعد غريبة، وخاصة في شهر رمضان الذي يعتبره المتسول من المواسم المهمة لاستجرار عاطفة الناس بحجة «الزكاة»، رجال ونساء، كبار وصغار، حيث ينتشرون على الأرصفة في الشوارع والطرقات وعلى أبواب الدوائر والمؤسسات.. هذا معاق، وتلك مريضة. متسولون يطرقون الأبواب، ويدْعون أنهم بحاجة إلى المال لشراء الدواء أو لإجراء عملية جراحية لمريض من عائلتهم، وآخرون يعترضون طريق المارّة، ويتباكون أمامهم بحجة أنهم لا يملكون ثمن طعام لأولادهم.


مدرسة روحية
شهر رمضان أُنزل فيه القرآن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وفي هذا الشهر يقضي الصائم وقته في طاعة الله سبحانه وتعالى، وفي تلاوة القرآن.. الدكتور محمد حبش، رئيس مركز الدراسات الإسلامية، قال: «الصيام مدرسة روحية، والقاعدة بسيطة جداً؛ إذا جاع الإنسان التأمت الجوارح، ورمضان مناسب لإحياء الروح والقيم والفضائل، فما يفسد الناس رغباتهم, ويجب أن يكون الشهر موسم العلم والعمل والعطاء, ولكن- من أسف- بعض الناس يأخذون من رمضان شهراً للترفيه والمظاهر، ويلتفتون إلى موائد الإفطار والسحور والمجالس الدرامية، على حساب القيم الموجودة في هذا الشهر الفضيل، والمطلوب هنا الاعتدال، وليس أن يكون الصائم راهباً. ومن الخطأ الكبير التفات الناس إلى المظاهر وانطفاء الغاية الروحية، والمؤسف أنَّ ضعف الوازع الديني هذه الأيام هو السبب الأول لتغيُّر الناس، وخاصة في شهر رمضان».
وأشار الدكتور حبش إلى أنه «يفترض في شهر رمضان أن تقود القيم إلى الأعمال الصالحة، ولا يجب أن يشكِّل هذا الشهر بالنسبة إلى الناس موسماً للجشع والطمع والاستغلال، فمثلاً من حقِّ المطاعم الاستفادة، ولكن ليس على حساب الصائم بفاتورة ضعف المألوفة».. وأضاف: «وزارة الأوقاف لن تقيم بموائد رمضانية في الجوامع، حرصاً على حرمتها، ولكي لا تتجسَّد في الشراهة».. وعن الخيمات الرمضانية اعتبر أنها «ليست إلا عبارة عن مرتع للبرامج الصاخبة، وأصبحت خمس نجوم، وهي من المفروض أن تدلَّ على البساطة والتقشُّف، وأن يتزاحم عليها الفقير والغني».
وختم الدكتور الحبش، بأنَّ الصوم هو تربية للنفس والتهذيب، وفيه مشقّة. ووفق دورة الفلك، شهد رمضان ترتب على الصائم مشقة، ولكن بالصبر والإرادة تجاوزها ورمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين.


توازن نفسي
في المقابل، كيف يمكن أن نفسِّر الحالة الاجتماعية لصيام الناس، وبالتالي كيف سيكون التواصل الاجتماعي بينهم؟..
د. جلال نوفل (اختصاصي نفسي) يقول: «شهر رمضان المبارك تتخلَّله المشقّة, والصائم بحكم العادة يمتلك آليات التكيُّف العالية التي تحفِّز على متابعة الصيام لكسب الثواب عند الله عز وجل، إضافة إلى استعداده الداخلي قبل رمضان.. وهذه الآليات هي: التوازن النفسي, والثقة بأنَّ هناك مكاسب مقابل الخسائر, إضافة إلى شبكة الدعم الاجتماعي التي تخلق لدى الصائم أجواء مساندة لصيامه؛ حيث يجتمع بأشخاص لم يكن الوقت يتيح له لقاءهم، سواء في الإفطار أم السحور أم الجلسات العائلية؛ حيث بات رمضان مناسبة للمِّ الشمل»..

دور الجمعيات الأهلية
تعدّ الجمعيات الخيرية عنصراً فعالاً في المجتمع، لما لها من فائدة تعود على الفقراء والمحتاجين وفاقدي الإعالة.. ولأنّ هذا الدور يكبر في رمضان حاولنا معرفته والوصول إلى حقائق عن دور هذه الجمعيات، والحديث عن دورها الإنساني الكبير في ردم الفجوة بين الأغنياء والفقراء.. المدير التنفيذي لجمعية حفظ النعمة، محمد سعدي السكرية, قال: «ستقوم الجمعية في شهر رمضان الكريم بمشروعين؛ الأول مشروع إفطار الصائم، ويتخلله تقديم وجبات مطبوخة تقدّر بـ 20 ألف وجبة يومياً، وسيتمّ توزيعها بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، والتي وصل عددها إلى 80 جمعية تمّ التواصل معها، حيث أرسلت عدد المستفيدين لديها إلى الجمعية، وأضاف أنّ التركيز في توزيع الوجبات سيتمّ في المناطق الأكثر فقراً في دمشق وريفها القريب, أمّا المشروع الثاني، فهو إفطار الصائم الجوال، حيث يتمّ توزيع وجبات خفيفة تقدر بـ 3500 وجبة يومياً على مفارق الطرق أو التقاطع المروري عند لحظة الإفطار، وسيستفيد منها كلّ من هو موجود في تلك الأماكن، وبحكم أنّ التغطية الكاملة غير مقدور عليها، أشار السكرية إلى السعي وراء تغطية التقاطعات المرورية الأكثر ازدحاماً، إضافة إلى الكراجات، وبذلك تخفف من التوتر والمشاكسة بين الناس بسبب الجوع وتأخرهم عن الإفطار, وبدورها رئيسة جمعية البنى للنساء، ندى دياب، قالت: «رمضان شهر الخير، وخلاله يتم توزيع الطعام على الأسر الفقيرة ممّا يأتي إلى الجمعية من المطاعم والمتبرعين»، مضيفةً أن «التبرعات باتت أقلّ بكثير من رمضان الماضي، نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية لبعض المتبرعين، ووزارة الشؤون سمحت للجمعيات بجباية التبرعات من التجار والمتبرعين».

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق




مقالات أخرى

المفتي العام في سورية يوافق على فتوى إفطار العامل في الحر الشديد

المفتي العام في سورية يوافق على فتوى إفطار العامل في الحر الشديد

وافق المفتي العام للجمهورية العربية السورية أحمد بدر الدين المزيد



غدأ الأربعاءأول أيام شهر رمضان المبارك

غدأ الأربعاءأول أيام شهر رمضان المبارك

نبارك للشعب السوري وللامة العربية والاسلامية حلول المزيد



 2000 ليرة مخالفة

2000 ليرة مخالفة "مد الايدي والرؤوس" من نوافذ السيارة

استغرب سائقوا المركبات في دمشق مؤخرا مخالفتهم من عناصر شرطة المزيد



درجات الحرارة المرتفعة ترفع أسعار الفروج

درجات الحرارة المرتفعة ترفع أسعار الفروج

شهدت أسعار الفروج تحركاً جديداً خلال الأسبوع الفائت المزيد



آفة تهدد القمح السوري ...وخبراء يحذرون من أزمات جديدة

آفة تهدد القمح السوري ...وخبراء يحذرون من أزمات جديدة

حذر خبراء سوريين من مواصلة ارتفاع الأسعار العالمية لمادة القمح المزيد




      خدمة RSS