خدمات أخرى

أسعار العملات

أسعار العملات

خدمة RSS

خدمة RSS

أرقام الطوارئ

أرقام الطوارئ

حالة الطقس

حالة الطقس


استطلاع الرأي

هل تتوقع أن تجدي الإصلاحات الأخيرة في سورية نفعاً وتسهم في عودة الحياة الطبيعية إلى مجاريها ؟

نعم
لا
لا يهمني


سوريا الأسد

البحث




كاريكاتير

الصورة بتحكي

القائمة البريدية

البريد الالكتروني:





السياحة في سوريا
تاريخ النشر: 2010-08-10 11:24:28

علوم و تكنولوجيا



صناعة البرمجيات في سوقنا تحكي قصة فوات فرص من ذهب

صناعة البرمجيات في سوقنا تحكي قصة فوات فرص من ذهب
صناعة البرمجيات في سوقنا تحكي قصة فوات فرص من ذهب

في بلدٍ مثل سورية تأخرت صناعاته فبقيت بعيدة عن المنافسة ، ويشرف مورد دخله الأساسي (النفط) على النضوب، يبرز قطاع المعلومات وخصوصاً صناعة البرمجيات فيه بوصفه الفرصة الأسلم لتملك مصدر دخل جديد، فهي صناعة بدأت بالنهوض في السنوات العشر الأخيرة ومقومات نهوضها لا تزال بين أيدينا، رغم ذلك تجد الطلب أقل بكثير من الحاجة، وفي هذا تناقض غريب.. إذ لا يوجد في هذا القطاع استثمارات.. أكثر من ذلك لا يوجد سوق للاستثمار أصلاً... وهذه مشكلة!.
المكوّن المعرفي الأهم
أصبح الحديث عن واقع صناعة البرمجيات في سورية وضعف الاهتمام العام بدعم هذه الصناعة من الضرورات ولعل أبرز جوانب الضعف الذي يحيق بهذه الصناعة هو خضوعها للأنظمة والقوانين التي تخضع لها أي صناعة أخرى متواضعة الأهمية في البلاد، فصناعة البرمجيات تعد اليوم واحدة من أهم مكوّنات اقتصاد المعرفة، ويبلغ حجم سوقها عالمياً نحو 500 مليار دولار سنوياً ورغم أن اختراق هذه السوق ليس أمراً سهلاً إلا أنه ليس مستحيلاً أيضاً، وقد أدركت العديد من الدول العربية أهمية وتأثير ومردود صناعة البرمجيات فشجعت العاملين بها وهيأت لهم الظروف المناسبة فغدت صناعة البرمجيات لديهم إحدى الأنشطة الاقتصادية المهمة، فهناك أكثر من ثلاث دول عربية تصدر كل واحدة منها أكثر من خمسين مليون دولار من ناتج صناعة البرمجيات.. لكن إذا عدنا إلى واقعنا في سورية نجد أن هذا الرقم يتضاءل ويصغر ليقف عند حدود مئة ألف دولار سنوياً.. والأسباب تنحصر بأن هذه الصناعة لم تنل حتى الآن الاعتراف الرسمي والاهتمام اللازم الذي يوازيها ويتواكب مع مفاهيم العصر، فشركات صناعة البرمجيات تتساوى مع بائع زيت أو مع أي (سوبر ماركت) فضلاً عن المنافسة غير المتكافئة التي تتمثل أحياناً بالتضييق على منتجات البرمجيات المحلية إذا تعلق الأمر بمناقصة لإحدى الجهات العامة، ناهيك عن عدم وجود أي تصنيف موحد لصناعة البرمجيات وخضوع هذه الأخيرة لكل الأنظمة والقوانين التي تخضع لها الصناعات الأخرى رغم أنها صناعة فكرية وعقلية بامتياز!.
حلم باهت
(حلم البرمجيات خرج ولم يعد)، هكذا علّق طارق جبور وهو تقني برمجيات على واقع صناعة البرمجيات في سورية، موضحاً أننا لم نقم بأي توجه محدد بتلك الصناعة حتى الآن فكان لا بد من التركيز على مستوى بعينه وبدء العمل به، كما فعلت الهند التي تخصصت في تطبيقات السويفت وبلغ حجم صادراتها منه 55 مليار دولار، فالأمر يحتاج إلى إعادة صياغة مرة أخرى، وفي الوقت نفسه أرى أن الفرص في مجال البرمجيات أصبحت ضيقة للغاية، ويوجد تطبيقات أخرى من الممكن أن ندخل بها كتطبيقات المحمول على سبيل المثال..
خيارات
وتعتبر البرمجة جزءاً من صناعة البرمجيات وليست كل الصناعة، فهناك أكثر من 16 تخصصاً لإقامة تلك الصناعة كالإدارة والتخطيط (ولابد من تشجيع الصناعة بأكملها، فتخصص المبرمج أصبح في تراجع بالعالم كله) على حد تعبير جبور، وليس بسورية فقط نظراً لانتشار العمل بطريقة آلية، فبالوقت الحالي يجب الاعتماد على التدريب، وأكد أن تلك الصناعات تحتاج إلى تسويق، وإذا بدأنا في تصنيعها يجب أن ننافس، وأشار إلى أنه يجب العمل على الصناعات العليا أولاً، قائلاً: من غير المنطقي أن يتم استبدال التطبيقات المحلية بأجنبية، فهناك أزمة ثقة تعتمد على حجم الصناعة بمعنى أن المنتج لا يقدم ضمانات بالشكل الكافي كالمنتج الأجنبي، ويتم الاستعانة بمنتجات أجنبية لضمان عدم المخاطرة.
ورأى أنه لا يوجد دعم حقيقي لجميع فئات شركات البرمجيات كنظم الحضانات وغيرها من المبادرات، وأكد أنه يجب تغيير مفهوم فكرة الدعم لدى البعض من المبرمجين، فالدعم يجب أن يكون موجهاً ويجب أن تحدد الحكومة أولويات الدعم وليست الشركات نفسها.
ضبابية الرؤية
تصنف شركات صناعة البرمجيات السورية ضمن فئة الشركات الصغيرة (معظم الشركات) والمتوسطة، وتملك هذه الشركات عدداً قليلاً من الخبرات المتميزة في مجالات التخصص الدقيق وهي بالتالي تعاني من نقص الموارد البشرية المتخصصة.
وتوظف هذه الشركات استثمارات محدودة حيث أن حجم أعمالها صغير إذا ما قورن بحجم أعمال شركات التجهيزات او بحجم أعمال شركات البرمجيات في المنطقة والعالم، كما أن التنظيم الإداري المعتمد لدى معظم شركات البرمجيات الوطنية هو تنظيم تقليدي وفي معظم الأحيان لا تنسجم طبيعة هذا التنظيم مع القدرات البشرية المتوفرة، ناهيك عن أن التعاون بين شركات البرمجيات الوطنية ضعيف وكذلك بينها والجهات العلمية والأكاديمية كما أن العلاقات الخارجية محدودة، وعلى جانب آخر فإن معظم شركات البرمجيات الوطنية هي شركات ناشئة، ولم تتراكم لدها خبرات كبيرة، والعديد من هذه الشركات يخرج عن السوق قبل أن يثبت جدارته لأسباب كثيرة أهمها ضعف الخبرات الإدارية والتسويقية، واعتماد الأساليب الارتجالية في العمل.
غياب التخصص
ويرى فراس بطش وهو مهندس معلوماتية أن المشكلة تكمن في عدم وجود شركات سورية متخصصة في البرمجيات يمكن الاعتماد عليها وذلك لعدم وجود خطة أو رؤية مستقبلية واضحة يؤخذ بها في الوقت الحالي وغياب الاهتمام الكافي بصناعة البرمجيات، فلزم الاعتماد على شركات أجنبية ذات رؤية واضحة في هذا المجال.
ويرى أنه عندما وافقت الحكومة على عمل تعاقدات لاستيراد برامج جاهزة ساعدت بشكل غير مباشر في تقليص مساحة المبرمج السوري كما أن اللجوء إلى البرمجيات الجاهزة أدى إلى خلق جيل من المستهلكين وليس المبدعين، ولمواجهة الأمر لابد من التوجه إلى تخطيط استراتيجي قومي وعدم الاعتماد على الاجتهادات الفردية مما يتطلب سرعة تدخل الحكومة لأخذ قرارات بهذا الشأن.
مزمار الحي مرة أخرى
وأوضح أنه لايوجد اهتمام بتنمية مهارات المبرمج السوري كمبتكر وليس كمطور فقط وأضاف: إن الحكومة تعتمد في خطتها بهذا الشأن على مبدأ عدم المخاطرة أو التعرض للمشكلات التي قد تسببها قلة خبرة المبرمج السوري فيتم تفضيل البرمجيات الأجنبية لتفادي ذلك إلى جانب أنه لا يمكن إغفال عنصر المصالح وبرأيه أنها ليست أزمة ثقة بقدر ما كونها أزمة عمولات ومكاسب.
مخرج
في السياق ذاته أكد عضو مجلس إدارة في الجمعية العلمية للمعلوماتية المهندس محمود عنبر على أهمية حصول شركات البرمجة في سورية على شهادة لجودة بهدف تأكيد تبنيها للممارسات القياسية العالمية في قطاع تطوير البرمجيات، الأمر الذي يكفل فتح الباب على مصراعيه أمامها لعقد شراكات دولية، وتوسيع انتشار منتجاتها في السوق المحلية والعربية والعالمية إضافة إلى تعميق علاقة الزبائن بالمنتجات البرمجية السورية.
الضغوط الأقوى
تتوفر لدى شركات البرمجة مجموعة من العناصر التي تدعم عملها ولعل في مقدمتها تفهم الواقع المحلي، والقدرة على استقطاب الكوادر الوطنية والتميز في مجال اللغة العربية، لكن هذه العناصر الإيجابية ليست كافية لاسيما أن الكثير من العناصر الأخرى تنتمي إلى الجانب السلبي ومنها ضعف مستوى البرمجيات المطلوب الذي ينعكس على المستوى التقني للمنتجات، وضعف الدور الاستشاري لدى الشركات الوطنية وضعف مستوى التأهيل فضلاً عن ضعف التسويق وغياب بيئة التمويل والجهات الراعية والضامنة لشركات البرمجيات.
وتشير دراسات أعدت في هذا المجال إلى أن الضغوط السلبية لا تزال هي الأقوى في معركة صناعة البرمجيات خاصة إذا أخذنا بالاعتبار الضرائب المرتفعة وفقدان الأطر القانونية الخاصة بهذا النوع من العمل وهجرة الكوادر الخبيرة، والأهم بحسب المهندس رشاد كامل رئيس تحرير موقع esyria عدم وجود استثمارات حكومية أو دعم حكومي لهذه الصناعة في غياب سوق واسعة للعمل، حتى أن المشاريع الحكومية (البرمجية الكبرى) -على حده تعبيره- تنفذ من قبل شركات غير وطنية، إضافة إلى ضعف البنى التحتية والبيئة الاستثمارية.
مجرد أحلام!
وبما يصعب التكهن بمستقبل ودور شركات البرمجة المحلية وهذا يسهل تحديد أهمية الدور الحكومي في دفع عجلة صناعة البرمجيات من خلال القرارات التنفيذية وأيضاً التشريعية في توفير بيئة قانونية مناسبة لنمو مثل هذه الصناعة، تتم -وفقاً للمهندس كامل- عبر تشجيع الابتكار بغير حدود، والبحث العلمي في البحوث الأساسية إذ لا ينتظر تحقيق إنجازات علمية في تقنية المعلومات إلا بتطوير العمل في البحوث الأساسية، كما لا تستطيع الشركات العمل في سوق محدد أن تقدم عوناً في هذا المجال، وإنما تتحمل الحكومة العبء كله وعلى الحكومة أن تدعم مشاريع طويلة الأجل بما يتجاوز قدرات الشركات الخاصة.
فيما يرى القانوني عصام تكروري أن أي حديث عن صناعة برمجيات جادة وناجحة سيظل مجرد أحلام ما لم تواكبه نهضة تشريعية مناسبة تنظر إلى الطبيعة الخاصة لمصنفات الحاسوب وضرورة الاهتمام بتأهيل معلوماتي لأصحاب الاختصاصات خاصة على صعيدي كليات الحقوق والقضاء.
بانتظار تشريع داعم
باختصار... إن حالة الإهمال واللامسؤولية التي تعاني منها صناعة البرمجيات والظلم الذي يحيط بها من كل جانب يفترض أن يوضع له حد يبدأ بإصدار تشريع يعطي المزايا ويحدد الخصوصية لهذه الصناعة، فالموقع الاقتصادي والتكنولوجي لسورية ستحدده القدرات على توظيف الموارد الفكرية وتسخيرها لخدمة التنمية وبالتالي مساهمة المعرفة في الناتج المحلي الوطني مع ما يعنيه ذلك من قدرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
فصناعة البرمجيات في أي بلد لا تقتصر أهميتها على المردود المادي المباشر والمتمثل في البرمجيات والخدمات البرمجية التي يتم بيعها، وإنما يتجاوز ذلك إلى الأثر الذي ستتركه هذه البرمجيات على تطوير طرق العمل في الشركات والمؤسسات المعنية، وبالتالي رفع القدرة التنافسية لمؤسساتنا الصناعية والتجارية والخدمية!.

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق




مقالات أخرى

فولكس فاجن تعلن عن تحالف عالمي في انتاج السيارات الكهربائية

فولكس فاجن تعلن عن تحالف عالمي في انتاج السيارات الكهربائية

أعلنت فولكس فاجن عن تحالف عالمي لإنتاج السيارات الكهربية، المزيد



جدل

جدل "بلاك بيري" يخرج التجسس الإلكتروني إلى الواجهة

يعطي الجدل الدائر حول ما إذا كان بإمكان عدد من الدول الناشئة المزيد



ماسحات ضوئية لكامل الجسم في مطارات نيويورك

ماسحات ضوئية لكامل الجسم في مطارات نيويورك

كشفت تقارير إعلامية أنه من المقرر أن تبدأ ثلاثة مطارات المزيد



لسيارة الأكثر تميّزاً من فولكس واجن.. فايتون الجديدة تصل الشرق الأوسط

لسيارة الأكثر تميّزاً من فولكس واجن.. فايتون الجديدة تصل الشرق الأوسط

صنّع فولكس واجن واحدةً من أكثر السيارات جودةً وحصريةً في العالم المزيد



“كاسبرسكي” تطرح برنامجاً يحدد موقع الهواتف المسروقة

“كاسبرسكي” تطرح برنامجاً يحدد موقع الهواتف المسروقة

أطلقت كاسبرسكي النسخة التاسعة من برنامج موبايل المزيد




      خدمة RSS