هل تتوقع أن تجدي الإصلاحات الأخيرة في سورية نفعاً وتسهم في عودة الحياة الطبيعية إلى مجاريها ؟
هل هي قنبلة تلك التي رماها يوسف رزق كي يقول البعض انه فاجر ويستحق القتل؟ أليس من حق كل إنسان أن يطرح سؤالاً ما؟ ألا يفترض أن تتم الإجابة على سؤاله بدل تكفيره وإهدار دمه؟
إن كان يوسف رزق قد تعدى على الدين كما اتهمه البعض فهو لم يتعد على ديانة واحدة بل تعدى على ثلاث ديانات, والجميع يعرف من هو سيدنا إبراهيم بالنسبة للديانات الثلاث.
من وجة نظري, يوسف رزق لم يخطأ عند طرحه هذا السؤال, بل خطأه كان ما بعد ذلك, حيث كان من المفروض أن لا يدافع ليقول أصدروا بيانات كذا وكذا, كان من الأفضل أن يقول ببساطة أنا طرحت سؤال أجيبوني عليه وانتهى الأمر.
أنا لست هنا لأدافع عن يوسف رزق, ولا وقوفاً مع من استباح دمه, بل أنا هنا بمحاولة بسيطة مني للإجابة على سؤاله.
كان التساؤل الذي طرحة يوسف رزق "أتمنى أن تقدموا دليلاً أو آية في التوراة أو الإنجيل أو القرآن تثبت أن سيدنا إبراهيم عليه السلام تزوج هاجر وأنجب إسماعيل".
إن صياغة هكذا سؤال ما هي إلا فخ, لا يعلم أحدٌ ما المقصود منه أو أين يريد الوصول, لكن من جهتي سأجيب, وحسب خبرتي المتواضعة بأنك لن تجد نصاً شرعياً يتحدث صراحة عن زواج سيدنا إبراهيم من هاجر, لكن هناك ما ورد في القرآن قد يجيب نوعاً ما, والنص هو كما قال تعالى :
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ. َربّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾. سورة إبراهيم: الآيات من 35 إلى 37
• رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ. (ذريتي) كلمة لها معانٍ كثيرة ومتفرعة, لكن هنا في هذه الآية شرح المفسرون بأن ذريتي هي ولده إسماعيل وزوجته هاجر ..
في البداية جميعنا يعلم أن سيدنا إبراهيم كان برفقة إسماعيل وهاجر, وبما أن ذريتي تعني هنا جمع وليس مفرد, نقول أن سيدنا إبراهيم قصد هاجر وإسماعيل معاً, وذريتي تعني تخصني أي أنها لي.
الكثير من الفقهاء والمفسرين تطرقوا إلى تفسير كلمة ذريتي, ومن هذه التفسيرات ما قاله ابن منظور في لسان العرب (الذرية الخلق تقع على الآباء والأبناء والأولاد والنساء) قال الله تعالى (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون) أراد هنا آباءهم الذين حملوا مع نوح في السفينة.
ورأى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في بعض غزواته, امرأة مقتولة فقال ما كانت هذه لتقاتل, ثم قال للرجل الحق خالداً فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا فسمى النساء ذرية.
ومن حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حجوا بالذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها" قال أبو عبيد أراد بالذرية ... هنا النساء .
في النهاية عزيزي الكريم أقول لك كانسان مسلم لا تهمني, مرجعيتك الدينية إن وجدت أم لا, سيدنا إبراهيم هو من أطهر البشر على مر العصور, وقال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام :
(...وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم) .. فالناس يحشرون يوم القيامة عراة، فيكسى إبراهيم عليه السلام تكريمًا له, ثم الأنبياء، ثم الخلائق
وقد مدح الله سبحانه وتعالى نبيه إبراهيم وأثنى عليه، حيث قال في كتابه العزيز:
(إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين . شاكرًا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين)
في النهاية .. أخي العزيز يوسف رزق .. نحن كمسلمين تكفينا شهادة الله بسيدنا إبراهيم حيث قال صراحة (لم يك من المشركين) والزنا سيدي الكريم من فعل المشركين .. تحياتي واحترامي لك
ملاحظة لابد منها .. أنا لست بفقيه ولست بعالم دين, وهذا ما أستطيع أن أقدمه كإجابة على سؤالك.
الشاب السوري هو حلم يصعب الوصول إليه بالنسبة لفتيات الغرب المزيد
عندما تصبح الإشارة إلى الأخطاء جرما ً يُرتكب ْ عامان مضيا الآن ولا شيء تغير أعزائي قراء هذا المنبر الحر : المزيد
كل عام عندما أرسل سند إقامتي الى شعبة تجنيدي في منطقة الباب التابعة لمحافظة حلب و ذلك لتأجيل الخدمة العسكرية كوني شاب مغترب المزيد
هل نحن مع أم ضد جرائم الشرف.. المزيد
الحالة الاقتصادية التي يمر بها المرء تؤثر في طريقة تفكيره، وطبيعة العمل الذي يمارسه كل منا ترسم في شخصية الفرد المزيد