هل تتوقع أن تجدي الإصلاحات الأخيرة في سورية نفعاً وتسهم في عودة الحياة الطبيعية إلى مجاريها ؟
قال نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إن العلاقات السورية ـ الأميركية بدأت تتحسن في عهد الرئيس باراك أوباماوظهر ذلك من خلال المباحثات التي أجرتها الوفود الأميركية في دمشق والمباحثات مع المسؤولين في واشنطن.
وقال المقداد، خلال الملتقى الحواري حول الجولان المحتل الذي أقامته جامعة القلمون الخاصة «إن عدم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة يعود إلى انهماك الإدارة الأميركية الجديدة بالأزمة المالية العالمية والضمان الصحي ووجود العديد من الديموقراطيين الموالين لإسرائيل في الكونغرس، إضافة إلى موضوعي العراق وأفغانستان».
وأكد المقداد أن «سوريا متمسكة بالوسيط التركي في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، وأن الولايات المتحدة الأميركية أكدت أنه لا مانع لديها من استمرار دور تركيا وسيطاً غير مباشر في المفاوضات»، موضحاً أن الولايات المتحدة سيكون لها دور أساسي في رعاية المفاوضات عند الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وأنه يمكن دخول أي راع جديد كفرنسا أو روسيا أو اليابان.
وأوضح المقداد أن سوريا أكدت خلال المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط التركي «ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان حتى خط الرابع من حزيران وفصل أمن إسرائيل عن الاحتلال». وقال إن «إسرائيل لا يمكن أن تحصل على السلام والأرض معاً، وإن سوريا لن تتخلى عن خياراتها القومية ودعمها للمقاومة، وإن استمرار إسرائيل في احتلالها للأراضي العربية يحتم بالضرورة استمرار وجود المقاومة».
ورأى المقداد أن «عدم ممارسة ضغوط دولية حقيقية على إسرائيل لتنفيذ القرار 497 شجعها على المماطلة في ذلك، حيث تركزت الإشارات والمطالبات الدولية على تنفيذ القرارين 242 و338 ولم يجرِ التعامل بما هو مطلوب مع القرار 497، الأمر الذي يتطلب طرح هذا القرار على مختلف الصُّعُد، لا على مستوى مجلس الأمن فقط».
وكان مجلس الأمن قد أصدر بالإجماع في 17 كانون الأول 1981 القرار 497 القاضي برفض قرار إسرائيل ضم الجولان واعتباره ملغىً وباطلاً ومن دون فاعلية قانونية على الصعيد الدولي، طالباً منها أن تلغي قرارها فوراً وأن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
بدوره، عرض رئيس الجامعة الافتراضية السورية، الدكتور رياض داوودي، المراحل التي مرت بها المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية والعوائق التي كانت تضعها إسرائيل أمام تقدمها وصولاً إلى توقف تلك المفاوضات عام 2000.
وقال داوودي «إن إسرائيل لم تر في عملية السلام سوى استمرار لما كانت تقوم به في تفتيت الصف العربي، وخصوصاً بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد»، مؤكداً أن سوريا مستمرة في سعيها إلى استعادة أراضيها المحتلة والتوصل إلى السلام العادل والشامل وفق المواقف التي أعلنتها منذ بدء المفاوضات في بداية التسعينيات.
جاء هذ في وقت نقلت فيه مصادر برلمانية اسرائيلية عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله الاثنين انه يفضل فرنسا على تركيا كوسيط في مفاوضات سلام مع سوريا.
وقال نتانياهو بحسب هذه المصادر "نحن مستعدون لمفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة. لقد قال لي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال لقاء ان السوريين يفضلون وساطة تركيا واجبته باننا نفضل اجراء اتصالات مباشرة او في حال عدم حصول ذلك وساطة فرنسية".
وادلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بهذه التصريحات التي نقلت لاحقا الى صحافيين خلال اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست. وقد عقد نتانياهو لقاء مع الرئيس الفرنسي في باريس في 11 تشرين الثاني/نوفمبر. ثم اجرى ساركوزي محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وفي هذه المناسبة اعلن الرئيس السوري انذاك ان "هناك طرف سوري يرغب في السلام وهناك وسيط تركي مستعد للقيام بدوره كوسيط بين الطرفين وهناك دعم فرنسي واوروبي ودولي لهذه العملية ولكن ما ينقصنا اليوم هو شريك اسرائيلي يكون مستعدا للقيام بعملية السلام او انجاز السلام".
وخلال زيارة قام بها لاحقا الى السعودية، عبر الرئيس الفرنسي عن ارتياحه لرغبة اسرائيل وسوريا استئناف مفاوضات السلام. وقال آنذاك ان "الاسرائيليين والسوريين ابدوا استعدادهم لاستئناف المفاوضات، يبقى الاتفاق على سبل" ذلك، موضحا ان فرنسا "مستعدة لتسهيل استئناف هذه المحادثات".
وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان بالكامل مقابل السلام. وكان الجيش الاسرائيلي احتل الهضبة في حزيران/يونيو 1967 ثم ضمتها الدولة العبرية في 1981.
وبعد جمود استمر ثماني سنوات، استأنف البلدان في ايار/مايو 2008 مفاوضات غير مباشرة تحت اشراف تركيا بهدف التوصل الى اتفاق سلام. لكن هذه المفاوضات توقفت اثر العملية التي شنها الجيش الاسرائيلي في كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009 على قطاع غزة.
كما دعا نتانياهو الاثنين الولايات المتحدة الى استعمال موقع المدونات الصغيرة على الانترنت "تويتر" ضد النظام الايراني، وفق مصادر برلمانية. وافادت المصادر ان نتانياهو قال ان "ايران تنتهك حق شعبها في الاعلام عبر الانترنت (...) وان استعمال الانترنت وتويتر ضد النظام الايراني يشكل عاملا هائلا يمكن للولايات المتحدة استخدامه".
وادلى رئيس الوزراء بهذه التصريحات التي تناقلتها الصحافة اثناء اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان. واضاف نتانياهو انه "خلال السنوات الاخيرة ينظر الى ايران على ان نظامها يثير النفور واليوم يثير حقدا كبيرا في صفوف الشعب (الايراني). ويتم التعبير عن ذلك في الخارج، مما يشكل ورقة هامة جدا لدولة اسرائيل".
استعرض السيد الرئيس بشار الأسد صباح اليوم مع نصري خوري الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني المزيد
قال السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني: لقد سجلت سورية موقفاً مميزاً وصامداً في الصراع مع العدو الإسرائيلي ودعمت حركات المقاومة في المنطقة المزيد
قال الرئيس التركي عبد الله غل إن تركيا تسعى إلى إقامة علاقات وطيدة مع دول الجوار مبنية على الثقة والاستقرار والسلام. المزيد
ضمت قائمة أكثر 500 شخصية تأثيراً في العالم العربي والإسلامي 9 شخصيات سورية المزيد
تلقى الرئيس بشار الأسد رسالة شفوية من سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر المزيد