خدمات أخرى

أسعار العملات

أسعار العملات

خدمة RSS

خدمة RSS

أرقام الطوارئ

أرقام الطوارئ

حالة الطقس

حالة الطقس


استطلاع الرأي

هل تتوقع أن تجدي الإصلاحات الأخيرة في سورية نفعاً وتسهم في عودة الحياة الطبيعية إلى مجاريها ؟

نعم
لا
لا يهمني


سوريا الأسد

البحث




كاريكاتير

الصورة بتحكي

القائمة البريدية

البريد الالكتروني:





السياحة في سوريا
تاريخ النشر: 2009-11-23 19:11:42

عربي دولي



ابتكارات التجارة الحديثة حلت في عالم التغيير بقلم عبد الحميد أبو بكر

الحالة الاقتصادية التي يمر بها المرء تؤثر في طريقة تفكيره، وطبيعة العمل الذي يمارسه كل منا ترسم في شخصية الفردتأثيرات تظهر في نمطية التفكير، إلا أن متغيرات في العالم قد ظهرت هنا وهناك، وليس أحدنا على دراية بالكثير مما يجري حولنا، حتى غدا تفكير كثير من الناس يدور حول ما اعتادوا أن يمارسوه في الحياة مع رفض كل جديد دون النظر فيه أو تمحيصه، ذلك أن الظاهرة الجديدة ترد إلينا من الغرب بعد استقرارها لديهم وتجليها بصورتها الأخيرة، فلا نعرف المراحل التي مرت بها حتى استقرت على ما هي عليه، مما يكون سبباً في عدم إدراكها على وجه الحقيقة.
مما انبثق من العقول البشرية في نصف القرن الماضي نوع جديد من التجارة، فقد جرت التجارة منذ زمن بعيد على آلية معهودة يعرفها كل منا، إلا أن تعدد الأقطار وتوسع الأمصار اقتضى إعادة النظر في طريقة الربط بين المصنع والزبون، فنظام الوكالات العالمية القائم على أن المصنع يمنح ميزة الوكالة لوكلاء دوليين ثم إقليميين، ثم يمنح هؤلاء هذه الوكالة لوكلاء قطريين، ثم وكلاء على مستوى المحافظات، هذه الطريقة طويلة في الربط بين المصنع والزبون وتكلّف الوكيل مبالغ طائلة ليحظى بتعاقد مع شركة ما، بالإضافة إلى رؤوس الأموال الكبيرة التي يحتاجها كل وكيل ليقوم ببيع منتجات الشركة، من إيجارات للصالات إلى أثمان المنتجات التي يستوردها ليعرضها في صالات البيع، وتكاليف إستيرادها، إلى غير ذلك مما هو معروف، فوق كل هذا فإن المصنع لكي يروّج لمنتجاته عليه أن يعلن عنها في القنوات الفضائية وعلى شبكة الانترنيت وفي اللوحات الإعلانية في مختلف بلدان العالم، مما يكلف الشركات مبالغاً ضخمة تضاف إلى السعر النهائي للمنتج المباع.
إلا أن هذه الطريقة من الترويج للسلعة مكلفة وغير محققة للغرض المطلوب، هذا ما دفع خبراء الاقتصاد لابتكار آلية أخرى أكثر تطوراً، هذه الطريقة هي ما يسمى اليوم بالتجارة الإلكترونية أو التسويق التواصلي، فبدلاً من أن يعلن المصنع عن منتجاته بالطريقة التقليدية المكلفة يتعاقد مع شركة تسويقية، وتقوم هذه الأخيرة بعرض منتجات المصنع في موقعها على شبكة المعلومات، فيشتري الزبون بشكل مباشر بواسطة الانترنيت، ويشحن المنتج إليه عن طريق أحد شركات البريد السريع، وهنا تعرض الشركة على الزبون فكرة التسويق.
فنحن دائماً نسوق للعديد من المنتجات دون أن نشعر، فهذا يدلني على مطعم في شارع كذا، وهذا ينصحني بالجوَّال الفلاني، وأنا أؤكد لصديقي جودة منتجات شركة ما التي جربت منتجاتها، وهكذا يحصل التسويق وتربح الشركات دون أن يقبض أي منا أي قرش، بل نحن نسوق مجاناً. إلا أن التسويق التواصلي اليوم يقوم على أن الزبون الذي اشترى منتجاً بعد إعجابه به، واطلاعه على مواصفاته بدقة عبر شبكة المعلومات، ثم قام بالتسويق له لآخرين، هذا الزبون يستحق على هذه الدعاية الشفوية عمولة (مكافأة)، ضمن طريقة وآلية تعتمدها الشركة التسويقية. إذن بدلاً من أن تصرف المبالغ الطائلة للدعاية والإعلان تصرف لمن يقوم بالبيع حقيقة وهو الزبون، الذي يقوم بطرح الفكرة على غيره تلقائياً.
نتيجة نجاح هذه الطريقة من التسويق على أرض الواقع، اعتمدت كثير من الشركات هذه الطريقة في الترويج لمنتجاتها، ومن هذه الشركات شركة كويست إنترناشونال، وهي شركة ماليزية الأصل عالمية التسويق، ذات شخصية اعتبارية عالمية، مقرها الرئيس في هونغ كونغ، ولها مكاتب في العديد من الدول حول العالم، ومما يميز هذه الشركة عن غيرها من الشركات الأخرى المصداقية العالية التي تتمتع بها، والحضور العالمي في كثير من الحوافل العالمية، فهي الراعي الرئيس لأولمبيات سيدني لعام 2000م، ونهائيات كأس العالم في كوريا واليابان لعام 2002م، وكذلك هي الراعي أيضاً لبطولة أبطال أندية آسيا لهذه السنة؛ وذلك بناءً على تعاقدها مع الفيفا، وكذلك فإن لهذه الشركة رسالة إنسانية فهي متعاقدة مع منظمة اليونسكو لدعم الشعوب الفقيرة والمنكوبة نتيجة الكوارث الطبيعية، إذ ساهمت في إعادة بناء الهند بعد الفيضان الذي حدث مؤخَّراً، ودعمت جمعية قطر الخيرية وهي الآن تقوم بجمع تبرعات من ممثليها لإنفاقها في الفلبين لإغاثة الأسر المتضررة من الزلازل والكوارث الطبيعية.
تقوم هذه الشركة بتسويق العديد من المنتجات العالمية الراقية كالمصكوكات النقدية المعتمدة من البنوك العالمية المنحوتة بما يعبر عن الثقافات المختلفة، والعديد من الساعات السويسرية الراقية المصنوعة في مصنع B.H.MAYER، وهو مصنع ألماني ذو سمعة عالمية، وهو من أرقى وأضخم المصانع في العالم، فعمره يربو على مئة وثمانٍ وثلاثين عاماً، ولدى هذه الشركة بعض من منتجات الصحة العامة المجرَّبة والمصدَّقة من عديد من مراكز الصحة في العالم (كمركز الصحة PROGNOS في ألمانية)، كالقرص الحيوي وقلادة الطاقة، ولديها حجوزات سياحية في أكثر المناطق شهرةً في العالم بأسعار مخفضة مقارنة مع غيرها، وغيرها من المنتجات الأخرى الراقية.
تقوم الطريقة التسويقية لهذه الشركة على إلغاء فكرة الإعلانات المكلفة، واعتماد طريقة الدعاية الشفوية، فبدلاً من أن تدفع الشركة المبالغ الطائلة للإعلان على احتمال البيع وعدمه، تعرض على الزبون الذي يشتري من منتجاتها فرصة للربح بالتسويق لمنتجاتها بالدعاية الشفوية، فإذا حقق مبيعات ضمن آلية تعتمدها الشركة فإنه يستحق على هذا الجهد عمولات جيدة )مكافآت).
فالمبلغ الذي كان يُدفع للإعلانات قديماً، تدفعه الشركة اليوم لمن يسوق لها منتجاتها، علماً أن الزبون غير ملزم بالتسويق، وأن التسويق غير مؤقت بوقت، ففي الوقت الذي يحقق فيه المبيعات يستحق من الشركة العمولة المتفق عليها.
فالزبون مخير بين أن يكون زبوناً فقط، وبين أن يتعاقد مع الشركة أيضاً للدخول في خطتها التسويقية فيتحول من زبون إلى ممثل مستقل، ويحصل على مكتب برمجي على الانترنيت تعرض فيه المنتجات وتسجل فيه المبيعات بدقة متناهية، وتشترط عليه الشركة عند التعاقد أن يلتزم بالمبادئ الأخلاقية الراقية في التعامل، والامتناع عن الغش والتدليس والتغرير والكذب، والتزام الصدق والأمانة في عرض مواصفات منتجات الشركة أو خطة أرباحها، دون إغراء أو غبن، إذ يحق للشركة بناءً على هذه الاتفاقية أن تغلق موقع أي شخص يثبت عندها أنه خالف بنود هذه الاتفاقية.
وتتم عملية الشراء عن طريق الانترنيت، حيث تعرض الشركة صور منتجاتها في موقعها البرمجي من خلال مكاتب ممثليها بالمواصفات الدقيقة والأسعار التفصيلية، ويسمي الزبون اسم المعرف الذي أعلمه بالمنتجات، فلا يمكن شراء أي منتج إلا عن طريق ممثلي الشركة حفظاً لحقوقهم في الحصول على أجر الدعاية الشفوية، ويستلم الزبون فور عملية الشراء فاتورة فيها اسم ونوع المنتج الذي اشتراه، والمبلغ الذي دفعه، مع تاريخ عملية الشراء بدقة متناهية، وذلك حفظاً لحق الزبون، ويتم شحن المنتج عبر إحدى شركات البريد السريع العالمية المشهورة، ليصل إلى الزبون، وإذا أحب أن يسوق للشركة يتعاقد معها عقداً مستقلاً ثانياً.
الطريقة التسويقية لهذه الشركة تقوم على البيع المباشر، إذ يختار ممثل الشركة الطريقة التي لا تتنافى مع أخلاق الشركة، أو يكون فيها خداع أو احتيال على الزبون، فالشركة لا يمثلها الأشخاص المحتالون أو الخشادعون، بل يمثلها من يعبر عنها بشكل صحيح، أما من أراد أن يحتال باسم الشركة أو يخدع الناس فهو لا يمثل إلا نفسه، وللشركة الحق في إغلاق موقعه عند ثبوت تلبُّسه بأي عملية خداع أو احتيال.
إذن التسويق التواصلي طريقة جديدة في الربط بين المصنع والزبون، تقوم على استثمار الطاقة التسويقية المهدورة للزبون، وإعطائه أرباحاً تجاهها، بدل صرف المبالغ الطائلة على الإعلانات.
لقد ساهمت التكنولوجيا باختصار المسافات، وربطت شرق العالم بغربه، وأضحى صوت المرء مسموعاً في كل النواحي عن طريق شبكة الانترنيت، إلا أن التجارة الإلكترونية ما تزال حديثة العهد في عالمنا العربي، والعادة أن كثيراً من الناس يرفض كل جديد ولو لم يفهمه، ثم تمر عشرات السنين ويتحول هذا الرفض إلى تخوُّف، ومن ثم يتحوَّل التخوُّف إلى تجربة متردّدة، حتى تشيع ثم تستقرَّ لدى المجتمع المساهمة الحضارية، ونكون قد تأخرنا عن ركب الحضارات السنوات الطويلة.
التسويق التواصلي أحدث ما توصل إليه الفكر الإنساني في مجال التجارة، وهو الطريقة العصرية التي أثبتت التجارب الواقعية أنها التي ستنتشر انتشاراً واسعاً خلال السنوات العشرة القادمة، فآلاف الشركات اليوم في أوربا تعتمد التسويق التواصلي آلية في البيع.
المساهمات الابتكارية في عالم التطور والتغيُّر تحتاج إلى عين باصرة تعي دقائق الأمور، ويد مجربة تستثمر التكنولوجيا، وقلب ولوع بحب الإبداع، في دنيا المتغيرات المتلاحقة، ما دامت هذه المساهمات لا تتنافى مع المبادئ التي يلتزمها كل منا.

طباعة
طباعة المقال
تعليق
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أرسل إلى صديق




مقالات أخرى

من الإسلام تعلمنا الصدق بقلم سامر بنقسلي

من الإسلام تعلمنا الصدق بقلم سامر بنقسلي

أبدأ رسالتي بالحمد لله تعالى على دين الأسلام وأشكر أسرة الموقع جميعا على السماح للمشاركين بالتعبير عن أرائهم بصدق قصتي ليست طويلة ولكن فيها الكثير من العبر المزيد



أهالي الخير أعادوا له الحياة ... بقلم باسل الربداوي

أهالي الخير أعادوا له الحياة ... بقلم باسل الربداوي

قصة إنسانية فريدة من نوعها تلك التي حدثت مع السيد يوسف أحمد الصقر، قصة تؤكد من خلال تفاصيلها المطولة بأن مجتمعنا لا يزال يحتفظ بالكثير من الصفات العربية التي اشتهر بها كالإيثار والكرم وحب الخير المزيد




      خدمة RSS